محمد بن جرير الطبري

176

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

منهزمين ، ورجع نصر ، وأراد ان يعبر ، فحيل بينه وبين ذلك ، فقال أبو نميله صالح بن الابار : كنا واوبة نصر عند غيبته * كراقب النوء حتى جاده المطر اودى باخرم منه عارض برد * مسترجف بمنايا القوم منهمر واقبل نصر فنزل سمرقند في السنة التي لقى فيها الحارث بن سريج ، فأتاه بخارى خذاه منصرفا ، وكانت المسلحة عليهم ، ومعهم دهقانان من دهاقين بخارى ، وكانا أسلما على يدي نصر ، وقد أجمعا على الفتك بواصل بن عمرو القيسي عامل بخارى وببخار اخذاه يتظلمان من بخار اخذاه ، - واسمه طوق شياده - فقال بخار اخذاه لنصر : اصلح الله الأمير ! قد علمت انهما قد أسلما على يديك ، فما بالهما معلقى الخناجر عليهما ! فقال لهما نصر : ما بالكما معلقى الخناجر وقد أسلمتما ! قال : بيننا وبين بخار اخذاه عداوة فلا نأمنه على أنفسنا فامر نصر هارون بن السياوش مولى بنى سليم - وكان يكون على الرابطة - فاجتذبهما فقطعهما ، ونهض بخار اخذاه إلى نصر يساره في أمرهما ، فقالا : نموت كريمين ، فشد أحدهما على واصل ابن عمرو فطعنه في بطنه بسكين ، وضربه واصل بسيفه على رأسه ، فأطار قحف رأسه فقتله ، ومضى الآخر إلى بخار اخذاه - وأقيمت الصلاة ، وبخار اخذاه جالس على كرسي - فوثب نصر ، فدخل السرادق ، واحضر بخار اخذاه ، فعثر عند باب السرادق فطعنه ، وشد عليه الجوزجان بن الجوزجان ، فضربه بجرز كان معه فقتله ، وحمل بخار اخذاه فادخل سرادق نصر ، ودعا له نصر بوساده فاتكا عليها ، وأتاه قرعه الطبيب ، فجعل يعالجه وأوصى إلى نصر ، ومات من ساعته ، ودفن واصل في السرادق ، وصلى عليه نصر واما طوق شياده فكشطوا عنه لحمه ، وحملوا عظامه إلى بخارى . قال : وسار نصر إلى الشاش ، فلما قدم اشروسنه عرض دهقانها اباراخره مالا ، ثم نفذ إلى الشاش ، واستعمل على فرغانه محمد بن خالد الأزدي ، وجهه إليها في عشره نفر ، ورد من فرغانه أخا جيش فيمن كان